خليل الصفدي

64

أعيان العصر وأعوان النصر

عليك سلام اللّه يا خير شافع * إذا النّار ضمّ الكافرين حصيرها عليك سلام اللّه يا من تعبّدت * له الجنّ ، وانقادت إليه أمورها تشرّفت الأقدام لمّا تتابعت * إليك خطاها ، واستمرّ مريرها وفاخرت الأفواه نور عيوننا * بتربك لمّا قبّلته ثغورها ولو وفت الوفاد قدرك حقّه * لكان على الأحداق منها مسيرها لأنّك سرّ اللّه ، والآية الّتي * نجلّت فجلّى ظلمة الشّرك نورها مدينة علم ، وابن عمّك بابها * فمن غير ذاك الباب لم يؤت سورها شموس لكم في الغرب مدّت شموسها * بدور لكم في الشّرق حفّت بدورها جبال إذا ما الهضب دكّت جبالها * بحور إذا ما الأرض غارت بحورها فيا آل خير الآل ، والعترة الّتي * محبّتها نعمى قليل شكورها وصحبك خير الصّحب ، والغرر الّتي * بهم أمنت من كلّ أرض ثغورها كماة حماه في القراع ، وفي القرى * إذا شطّ قاريها ، وطاش وقورها أيا صادق الوعد الأمين ، وعدتني * ببشرى فلا أخشى ، وأنت بشيرها بعثت الأماني عاطلات لتبتغي * نداك فجاءت حاليات نحورها وأرسلت آمالا خماصا بطونها * إليك فعادت مثقلات ظهورها إليك رسول اللّه أشكو جرائما * يوازي الجبال الرّاسيات صغيرها كبائر لو تبلى الجبال بحملها * لدكّت ، ونادى بالثّبور ثبيرها وغالب ظنّي بل يقيني أنّها * ستمحى ، وإن جلّت ، وأنت سفيرها لأنّي رأيت العرب تخفر بالعصا * وتحمي إذا ما أمّها مستجيرها فكيف بمن في كفّه أورق العصا * يضام بنو الآمال ، وهو خفيرها وبين يدي نجواي قدمت مدحة * قضى خاطري أن لا يضيع خطيرها يروّي غليل السّامعين قطارها * ويجلو عيون النّاظرين قطورها وأحسن شيء أنّني قد جلوتها * عليك ، وأملاك السّماء حضورها تروم بها نفسي الجزاء فكن لها * مجيزا بأن تمسي ، وأنت مجيرها